موضوعات مستهلكة
كتبهاإنســان - أبو مريم ، في 14 يناير 2008 الساعة: 14:59 م
ما أن تركب أي وسيلة مواصلات أو كنت جالسا على مقهى، أو حتى في أي شركة أو مصلحة حكومية، تجد نفس الموضوعات ونفس المشاكل تقريبا التي يعاني منها الجميع، ولا تجد لدى أحد أي جديد يقدمه الكل يتحدث والكل يتكلم ولا جديد، ونفس الحال نجده في جلسات مجلس الشعب وبرامج التلفزيون وعلى صفحات الجرائد، لدرجة أصبحت معها جميع موضوعتنا مستهلكة.
وما أن يبدأ موضوع معين ويستمر النقاش فيه، إلا وأشعر إننا لا أستطيع الاستماع أو الاستمرار فيه، فقد مللت الحديث عن ارتفاع الأسعار.. مللت الحديث عن المرتبات.. مللت الحديث عن إسرائيل واحتلال فلسطين.. مللت الحديث عن إيران وبرنامجها النووي.. مللت ما يحدث في العراق.. مللت من الكلام عن الحرية والديمقراطية.. مللت الصحف والجرائد وما يكتب وما يقال.. مللت ما يكتب على صفحات الويب وغرف المحادثة.. مللت كل شئ.
أشعر أحيانا إنني استطيع أن أعمل مُنجما بعد الظهر، وإنني أعلم الغيب، لأنني أستطيع أن أخبر أي شخص عن ما سوف يتحدث فيه الناس غدا وبعد غد ولأيام كثيرة قادمة، وماذا سوف يقولون، أستطيع أن أخبركم ماذا سوف تكتب الصحف غدا، وما هي أهم الأحداث في مصر والوطن العربي وفي العالم.
ما أن تبدأ قضية أو يطرح موضوع للنقاش أستطيع أن اخبركم عن النتائج وكيف سوف تدور المناقشات، وإن كانت سوف تحل أم لا، أم أنها سوف تنتهي إلى لا شئ وتموت مع الزمان.
هذا هو حالنا منذ زمن بعيد، نفس الأخبار ونفس الأحداث، مقابل نفس المناقشات ونفس الكلام، دون حلول حقيقية، وفي النهاية، لا جديد.
من أجل كل ذلك أطالب بتغير الموضوعات وتغير كل ما نتكلم فيه، أن نبحث عن موضوعات جديدة لنناقشها، لنخرج بشئ جديد، والسؤال، هل من الممكن أن نفعل ذلك؟!.
بالتأكيد سيكون الجواب، بلا، فهذه مشكلاتنا التي نعيشها، ولا يمكن أن نغفلها او نهملها مهما حاولنا، لابد أن نحكي وأن نتكلم ونتناقش، في محاولة لحلها، وإلا……………..
وإلا ماذا؟ لا أدري.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : كلام في كلام لا حد بيسمع ولا بنام | السمات:كلام في كلام لا حد بيسمع ولا بنام
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 14th, 2008 at 14 يناير 2008 7:38 م
تطل علينا نشرات الأخبار كل يوم بعدد القتلى و الجرحى في فلسطين و العراق ونقرأ في جرائد محلية أو وطنية وعلى صفحات الإنترنت عن معاناة حاملي الشهادات و أزمة البطالة.ونرى مثل صورك فى كل مكان ليل نهار …و
من حين لآخر يشرق برامج يطرح مشكلة الهجرة السرية و قوارب الموت و من فينة لأخرى نسمع عن ظواهر كالعنوسة والمحسوبية و البيروقراطية ..
فماذا نفعل؟
هناك تدرج يمتد من الإستماع أوالقراءة أو المشاهدة باهتمام إلى تغيير القناة أو قلب الصفحة أو الإمتناع عن الإصغاء و رفض متابعة أخبارقد تبدو بعيدة عن عقر الدار.. و تنمو حاسة ” و انا مالى “..
***
إننا أو معظمنا أصبنا بحالة ملل من ما و صلنا اليه ، و أخبارالبلاد العربية أو الإسلامية التعيسة لهذا فإننا نجد أنفسنا نتهرب منها و الأسوء من ذلك ،و الذي حدث لاشعوريا أننا تعودنا عليها. . تعودنا ع ل ي ه ا ..،
تعودنا أن يقال لنا أن هناك أناس يموتون في فلسطين كل يوم، و أن نرى جثثا مغلفة بعلم ملون بالأسود و الأبيض والأخضر و الأحمر تحمل وسط الهتافات و الدموع .
***
لم يعد يفاجئنا دوي انفجاربسوق في بغداد يفكك جسد كهل أو يطير أطراف أم أو يحول ابن بغداد الفتي إلى مجموعة أشلاء مترامية.
****
لم نعد نطالب أنفسنا بمحاولة تخيل طعم الإهانة المرة التي يحس بها شاب أو شابة قضيا سنين طويلة في صفوف الدراسة ليقال لهما بعد ذلك خذا شهادتكما و انصرفا أو الف مبروك.. و” الله المعين”.
****
مواطنون مثلنا ولدوا بنفس البلد لكن في ظروف مختلفة يرمون بأنفسهم في قوارب قد لا تقوى على حملهم, يغامرون ليس بدراهم معدودات أو بشرفهم أو بكرامتهم إنهم يغامرون بحياتهم وأرواحهم يعني بكل شيء يملكونه من أجل الرحيل إلى أرض تضمن لهم لقمة و هدمة و مسكنا كريما ونحن نراهم في صور جثثا مترامية كالطحالب على شطآن أوروبا ونعتبر الأمر حدثاعاديا .
******
مواطن يموت قهرا و ظلما بالرصاص و النار ومواطن يهضم حقه في العيش النزيه و الكريم و تضرب كرامته بالعصا كحمار هرم لايقوى حتى على الجفل و مواطن تكبت حواسه و غرائزه وتخنق إنسانيته ونحن نتعود.
***
يقول أحد الكتاب:”التعود يصير طبيعة أو فطرة ثانية”ونحن مع الأيام صرنا أوأجبرنا على التعود لنصنف ما نتلقاه من أخبارضمن الأمور الطبيعية الملازمة لواقعنا المعاش.
****
الإنسان في عدد من بلدان الدنيا مخلوق عزيز يحرص على حياته ، يسخر له الطب والقانون و التصنيع ويطالب بالمشاركة في إختيار نمط العيش الجماعي الذي يلا ئمه ونحن فئة منا تداس و تطحن وأخرى تشارك في مراسيم التحطيم و التقزيم وأخرى تتعود.
*****
كلنا أشلاء والله , ولو بدا عكس ذلك !!!
أشلاء في أفكارنا , واتجاهتنا , أشلاء في ذواتنا التي تتناحر أعضاؤها بعضها مع بعض
نحن أمة تحتاج إلى تعديل من قمة رأس إلى أخمص قدميها ……
فأن يكون أخي المسلم في بلد ما جالسا على الرصيف , يستجدي قوت يومه , وأنا جالس في منزلي أشاهد التلفاز وحولي وليمة للعشاء يذهب أكثرها في النهاية إلى سلة المهملات ….
حين أرى جسد أخي المسلم يتناثر تحت انفجار , فتصبح أكبر قطعة من جسده في حجم بناني , ثم أغلق التلفاز لاخرج مع اصدقائي إلى النادي لنضحك وتنسامر , دون ان اجشم نفسي حتى الحديث عن مشاكل اخواني واخواتي هناااك ..حتى لا تفسد ” السهرة “
***
اعتقد ان من تعودوا لم يعتادو ولكن تم اجبارهم على التعود…
و مع التعود ينمو التبلد ..
نعم اعتدنا لدرجة تبلد مشاعرنا .. فاصبحنا نشاهد القتلة والدمار ونحن نتعشي او نتغدي..عادى، تصبح الامبالاة جزء من فطرتنا المكتسبة
واذا ما سألنى رجل حى الضمير او سأل غيرى كثيرا ما أسمع
” يعنى انت ها تغير الكون ؟ “
الكون !!!!
يناير 14th, 2008 at 14 يناير 2008 11:24 م
الناس بيتكلموا كدة من غلبهم
هيعملوا ايه؟
فبراير 6th, 2008 at 6 فبراير 2008 4:09 م
انسان
بكل الاقطار نفس الكلام ونفس الحديث .. ونفس الالم .. فلا تستغرب
دمت انسان
فبراير 9th, 2008 at 9 فبراير 2008 7:06 م
مرور للسلام
أبريل 2nd, 2008 at 2 أبريل 2008 12:37 م
أخي الخلفاي الناس بتتكلم من غلبها مثل ما قلت، طيب ليه ما تعملش حاجة من غلبها؟!!!
شرفتني زيارتك
أبريل 2nd, 2008 at 2 أبريل 2008 12:39 م
اهلا أخت مريم ، سعدت جدا بزيارتك، وأعلم أننا مقصر تقصيرا كبيرا بعدم زياتي لمدونتك ولكن العمل والبيت ومريم الصغيرة، لا أحد فيهم يرحم، هههههه
دمتي بخير