بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }البقرة185


إذا سكت ستموت وإذا تكلمت ستموت
إذن تكلم ومت وهذا أقل ما يمكن أن يقال في هذا الإنحطاط الأخلاقي والسياسي.

تساؤلات وأسرار غامضة وراء رفض مبارك إقامة الجسر البري مع السعودية

كتبهاإنســان - أبو مريم ، في 20 مايو 2007 الساعة: 12:32 م

     

قُوبل رفض الرئيس حسني مبارك إنشاء جسر بري يربط مصر بالمملكة العربية السعودية بدهشة واستغراب من قبل الخبراء والمراقبين والرأي العام أيضا ، ورأى الخبراء أن إقامة مثل هذا الجسر كان مطلبا ملحا خاصة بعد حوادث غرق العبارات بين البلدين ، والتى كان آخرها غرق العبارة المصرية "السلام 98" في فبراير 2006 وعلى متنها نحو 1400 راكبا.

وأكد خبراء أن للمشروع جدوى اقتصادية كبيرة، سواء لمصر أو السعودية، خاصة وأن الجسر سيختصر المسافة بين البلدين إلى 23 كلم يستغرق عبورها حوالي 20 دقيقة فقط، وسيخدم ملايين المصريين أو العرب أو الأفارقة الذين يتوجهون للسعودية بغرض الحج أو العمرة أو العاملين بمنطقة الخليج.

كما سيحقق الجسر ميزة حُرم منها العرب منذ 59 عاما ، أي منذ قيام إسرائيل فهذه الدولة شطرت الوطن العربي إلي نصفين ، واقامة الجسر سينهي وظيفة إسرائيل بفصل الجسد العربي إلي شطرين وسيعيد للجسد العربي وحدته.

كما أن ملايين المصريين والسعوديين ينتقلون سنويا بين البلدين كل عام للحج والعمرة والعمل والسياحة بالطائرات والعبارات التي تبحر بين الموانئ السعودية والمصرية على البحر الاحمر وميناء العقبة الأردني.

وكانت تصريحات الرئيس مبارك بشأن الجسر المصري-السعودي ، قد أثارت علامات استفهام ، خاصة أن المعلومات بشأن الجسر والذي وصفها مبارك بالإشاعة ، تناولتها صحيفة "الأهرام" القومية على صدر صفحتها الأولى ، و5 صحف سعودية هي (المدينة وعرب نيوز والجزيرة واليوم والشرق الأوسط) على مدار أسبوعين كاملين ، ذكرت بالتفصيل موقع الجسر وتكلفته والشركات التي ستتولى عملية الإنشاء أيضا.

وأوضحت تلك الصحف أن الجسر سيربط بين رأس حميد بمنطقة تبوك في شمال السعودية ومنتجع شرم الشيخ عبر جزيرة تيران ، وأن الجسر سيتكلف 3 مليارات دولار، وأن تنفيذه سيستغرق ثلاث سنوات ، وسيتم تمويله عبر تكتل من المستثمرين تقوده كل من شركة "الخرافي" الكويتية و"سعودي أوجيه" و"بن لادن"، وبتحالف من قبل الشركات المصرية بقيادة "المقاولون العرب".

وعلى مدار تلك الفترة لم ينف أي مسئول مصري أو سعودي تلك الأنباء أو يؤكدها ، إلى أن أعلن الرئيس مبارك في تصريحات لصحيفة "المساء" أن ما أثير مؤخرًا عن قرب وضع حجر الأساس لمشروع جسر بري لربط مصر بالسعودية "مجرد إشاعة".وقال : إنه لم يسمع به ولن يسمح به ؛ لكونه "يهدد أمن مصر"، مشيرا إلى "أن من شأن الجسر الإضرار بالسياحة والهدوء والأمن في مدينة شرم الشيخ".

وأشار البعض إلى أن مبارك رفض إقامة الجسر حرصا على أمنه الشخصي ، وخاصة أن معظم إقامة الرئيس في شرم الشيخ ، ويقال إنه يقضي قرابة 8 أشهر في السنة هناك ، فيما يرى البعض أنه ربما يكون هناك تخوف فعلي من أن يتمكن تنظيم القاعدة من عبور الجسر لتنفيذ هجمات إرهابية في شرم الشيخ.

فيما يرى المراقبون أن الغموض يكتنف الموضوع ، وخاصة بعد التجاهل الإعلامي السعودي والصمت الرسمي على تصريحات الرئيس ، سواء كان الأمر إشاعة أم حقيقة ، خاصة أن الصحف لم تنشر حتى الخبر.

ويقولون أن الهدف من التصريح لم يكن نفي شائعة ، وإنما كان الغرض بالدرجة الأولى توجيه رسالة للسعودية بأن فكرة الجسر مرفوضة ، في رد غير مباشر أعرب فيه مبارك عن سخطه على مبادرات العاهل السعودي ، ولا سيما بعد امتداد مبادراته لمنطقة النفوذ المصري عبر رعاية اتفاق مصالحة سودانية-تشادية ، وسبقه اتفاق مكة بين حركتي فتح وحماس، وهو ما أدى إلى تهميش الدور المصري على الصعيد العربي والإقليمي والإفريقي أيضا.

فيما حاول البعض التأكيد على أن مبارك أخذ التهديد الإسرائيلي في الحسبان ، وخاصة بعد أن ألمح موقع "ديبكا" ، التابع للاستخبارات الإسرائيلية ، إلى إمكانية تفجر صراع مسلح على خلفية هذا المشروع الضخم ، مشيرًا إلى أن إسرائيل أعلنت الحرب عام 1967 حينما أغلق الرئيس الراحل جمال عبد الناصر مضيق تيران أمام حركة السفن الإسرائيلية.

وأشار الموقع الاستخباراتي إلى عدد من "النتائج المخيفة" لهذا المشروع على أمن إسرائيل ، منها التقليل من الأهمية الاقتصادية لميناء "إيلات" على خليج العقبة في نقل النفط ، مشيرا إلى أن شبكة أنابيب نفطية -ستقام تحت الجسر الجديد- ستكون بديلا متميزًا للعديد من الدول.

ورأى الموقع أيضا أن المشروع سيحول شرم الشيخ إلى نقطة اتصال بين إفريقيا وشبه الجزيرة العربية ، "فتصبح بذلك "ماربيلا" أخرى ، أو " أبو ظبي الشرق الأوسط " ، في الوقت الذي سيخفت فيه دور ميناء إيلات ، والذي يفصل جغرافيا بين المشرق والمغرب العربي منذ إنشاء إسرائيل له عام 1948.

كذلك أشارت المخابرات الإسرائيلية"الموساد" - وفق موقع ديبكا - إلى تخوفها من المشروع الذي سيتيح نقلا سريعا لوحدات عسكرية سعودية لشبه جزيرة سيناء ، وتمركزها على امتداد الحدود الجنوبية الإسرائيلية ، وإغلاق مضيق تيران أمام حركة السفن الحربية الإسرائيلية وشاحنات النفط التي تتبع ميناء إيلات .

كما ألمح الموقع الإسرائيلي إلى إمكانية تفجر صراع مسلح على خلفية هذا المشروع الضخم ، قائلا في صيغة تهديدية : " عام 1967 أعلنت إسرائيل حرب الأيام الستة حينما أغلق عبد الناصر مضيق تيران أمام حركة السفن الإسرائيلية بوضع متاريس مدفعية في منطقة شرم الشيخ ".

وينظر العديد من المراقبون إلى التهديدات إسرائيل بانها حقيقية لأن إسرائيل ترى بالفعل أن إنشاء هذا الجسر خطرا على أمنها الإستراتيجي ، لأنه سيغير من الطبيعة الجغرافية والسكانية لسيناء ، وهذا خط أحمر لدى إسرائيل لن تسمح لأحد بتجاوزه.

فيما أستبعد آخرون أن تكون هناك ضغوط أمريكية وإسرائيلية لإيقاف المشروع ، معتبرين الترويج لذلك "شماعة تعلق عليها معظم المشاريع العربية الفاشلة"، موضحين أن إنشاء الجسر شأن مصري-سعودي لا يحتاج لموافقة دولة ثالثة ، لكنه ربما لا يكون ملائما للبيئة الدولية الحالية.

ولكن بالرغم من ذلك يرون أنه بالامكان إنشاء جسر بري بين البلدين دون المرور بمدينة شرم الشيخ وذلك عبر الالتفاف حول المدينة من جهة الجنوب وبالتالي نتفادى إمكانية تعكير صفو الهدوء الذي يتمتع به هذا المنتجع السياحي الهام.

والطريقة التي نُشر بها خبر إنشاء الجسر دون أي اشارة إلى وضع حجر الأساس من الجهة المصرية أيضا ، يثير علامة استفهام حول مدى صحته ، ويؤكد ما أعلنه الرئيس مبارك بأنه لا يعلم عنه شيئا.

وتعود فكرة إقامة جسر بين السعودية ومصر عبر مضايق تيران إلى سنوات بعيدة، لكن الدولتين لم تضعا الفكرة في حيز التنفيذ في أي وقت ، وطرحت الفكرة في نفس الوقت الذي طرحت فيه فكرة إقامة جسر بين السعودية والبحرين ، ولكن الأخير تحقق أما الجسر المصري فلم يخرج للنور بدون سبب واضح.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : زووم | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “تساؤلات وأسرار غامضة وراء رفض مبارك إقامة الجسر البري مع السعودية”

  1. يامى جار الله متكوم قال:

    اللى ما هموش موت ألف مواطن من شعبه ولا حتى محاسبه المتسبب بإهماله فى موتهم ولا حتى بذل أقل مجهود فى محاوله إنقازهم ، لن يهمه إقامه جسر ينقل المواطنين بأمان ، وان فى رأيى الشخصى ان اللى مسافر خارج مصر للعمل بيكون أكثر فائده لمصر من اللى بيشتغل فيها لأن ببساطه الأول بيدخل البلد عمله وكمان بيضخ أموال فى البلد واللى بنكون سبب فى تشغيل الكثير من البطاله

    الخلاصه ان صاحب القرار مش عاوز إزعاج لفتره حكمه وعاوز يكون ختامها مسك

    ” عيش يوم واحد أسد ولا تعيش عمرك كله نعامه”



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر