قُوبل رفض الرئيس حسني مبارك إنشاء جسر بري يربط مصر بالمملكة العربية السعودية بدهشة واستغراب من قبل الخبراء والمراقبين والرأي العام أيضا ، ورأى الخبراء أن إقامة مثل هذا الجسر كان مطلبا ملحا خاصة بعد حوادث غرق العبارات بين البلدين ، والتى كان آخرها غرق العبارة المصرية "السلام 98" في فبراير 2006 وعلى متنها نحو 1400 راكبا.
وأكد خبراء أن للمشروع جدوى اقتصادية كبيرة، سواء لمصر أو السعودية، خاصة وأن الجسر سيختصر المسافة بين البلدين إلى 23 كلم يستغرق عبورها حوالي 20 دقيقة فقط، وسيخدم ملايين المصريين أو العرب أو الأفارقة الذين يتوجهون للسعودية بغرض الحج أو العمرة أو العاملين بمنطقة الخليج.
كما سيحقق الجسر ميزة حُرم منها العرب منذ 59 عاما ، أي منذ قيام إسرائيل فهذه الدولة شطرت الوطن العربي إلي نصفين ، واقامة الجسر سينهي وظيفة إسرائيل بفصل الجسد العربي إلي شطرين وسيعيد للجسد العربي وحدته.
كما أن ملايين المصريين والسعوديين ينتقلون سنويا بين البلدين كل عام للحج والعمرة والعمل والسياحة بالطائرات والعبارات التي تبحر بين الموانئ السعودية والمصرية على البحر الاحمر وميناء العقبة الأردني.
وكانت تصريحات الرئيس مبارك بشأن الجسر المصري-السعودي ، قد أثارت علامات استفهام ، خاصة أن المعلومات بشأن الجسر والذي وصفها مبارك بالإشاعة ، تناولتها صحيفة "الأهرام" القومية على صدر صفحتها الأولى ، و5 صحف سعودية هي (المدينة وعرب نيوز والجزيرة واليوم والشرق الأوسط) على مدار أسبوعين كاملين ، ذكرت بالتفصيل موقع الجسر وتكلفته والشركات التي ستتولى عملية الإنشاء أيضا.
وأوضحت تلك الصحف أن الجسر سيربط بين رأس حميد بمنطقة تبوك في شمال السعودية ومنتجع شرم الشيخ عبر جزيرة تيران ، وأن الجسر سيتكلف 3 مليارات دولار، وأن تنفيذه سيستغرق ثلاث سنوات ، وسيتم تمويله عبر تكتل من المستثمرين تقوده كل من شركة "الخرافي" الكويتية و"سعودي أوجيه" و"بن لادن"، وبتحالف من قبل الشركات المصرية بقيادة "المقاولون ال
المزيد