بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }البقرة185


حوار مع شهر رمضان

أغسطس 27th, 2008 كتبها إنســان - أبو مريم نشر في , شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ

121985 

 السلام عليكم ورحمة الله..

 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

 من أنت أيها السيد الوقور؟

 أنا ضيفكم الراحل — وزائركم المؤقت — وناصحكم الأمين – أنا ركن من أركان الإسلام — وقبس من نور الإيمان أعود    إليكم بعد غياب.. شهرًا كاملاً.

أهلاً وسهلاً بك, وما اسمك أيها الضيف الزائر؟

اسمي رمضان, ابن الزمان, حفيد الأيام, أخو شعبان.

كم يبلغ عمرك؟

عمري يقرب من ألف وأربعمائة وثمانية وعشرين عامًا (1428هـ)

ومن أين أتيت؟

أتيت من عند الرحمن الذي خلق الإنسان, وعلّمه البيان.

وأين تسكن يا حضرة الفاضل المحترم؟

أسكن في قلوب المؤمنين, وفي ديار المتقين, وبجوار المحسنين.

وكم تقيم عندنا؟

أقيم عندكم أيامًا معدودات, تسعًا وعشرين أو ثلاثين.

وما هي مهنتك التي تمارسها في ديار الإسلام؟

مهنتي هي: الزراعة والصناعة والطب..

الزراعة: فإنني أغرس الإيمان في القلوب, وأزرع المحبة في النفوس, وأبذر الأخلاق في الطباع, وأسقيها بماء الطهر والإخلاص, وأغذيها بشهد الفضيلة والإحسان, فتنبت كل معاني الخير والاطمئنان, كما أنني أقلع بذور الفساد والغش والحسد من النفوس فتنتج المحبة والمودة والإخاء.

وما هي صناعتك؟

أصنع الأجسام القوي

المزيد


رمضان عبر العصور (2)

سبتمبر 15th, 2007 كتبها إنســان - أبو مريم نشر في , شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ

العصر العثماني :ــ

في عصر الإمبراطورية العثمانية ، كان القضاة الأربعة يجتمعون وبعض الفقهاء والمحتسب لرؤية الهلال بالمدرسة المنصورية في "بين القصرين"، ثم يركبون جميعا يتبعهم أرباب الحرف وبعض دراويش الصوفية إلى موضع مرتفع بجبل المقطم حيث يترقبون الهلال ، فإذا ثبتت رؤيته عادوا وبين أيديهم المشاعل والقناديل إلى المدرسة المنصورية ، ويعلن المحتسب ثبوت رؤية هلال رمضان ويعود إلى بيته في موكب حافل يحيط به أرباب الطرق والحرف بين أنواع المشاعل في ليلة مشهودة.

وفي أول أيام رمضان يصعد المحتسب والقضاة الأربعة إلى القلعة لتهنئة الوالي "الباشا" ، فيخلع عليهم "قفاطين" كما جرت العادة ، وفى بيوت الأعيان كان السماط يُمد للناس ولا يُمنع من يريد الدخول ، وكانت لهم عادات وصدقات في ليالي رمضان يطبخون فيها الأرز باللبن ، ويملئون من ذلك قصاعًا كثيرة ويوزعون منها على المحتاجين، ويجتمع في كل بيت الكثير من الفقراء فيوزعون عليهم الخبز ويأكلون، ويعطونهم بعد ذلك دراهم، خلاف ما يوزع من الكعك

المحشو بالسكر و"العجمية" وسائر الحلوى

رمضان والحملة الفرنسية :ــ

كان قاضي القضاة والمحتسب ومشايخ الديوان يجتمعون ليلة الرؤية في زمن الحملة الفرنسية في مصر ، ببيت القاضي "المحكمة" في بين القصرين ، وعند ثبوت الرؤية يخرجون في موكب يحيط بهم مشايخ الحرف و"جملة من العساكر الفرنساوية" ، وتطلق المدافع والصواريخ من القلعة والأزبكية.

                     
وكان نابليون بونابرت يصدر أوامره بالمناداة في أول رمضان بألا يتجاهر غير المسلمين بالأكل والشرب في الأسواق ، وألا يشربوا الدخان ولا شيئا من ذلك بمرأى منهم ، وكل ذلك لاستجلاب خواطر الرعية ، كما أقام نابليون عام 1798م في الإسكندرية بطارية مدفع فوق كوم الناضورة مزودة "بكُرة"، وتتصل البطارية بمرصد حلوان بحيث يتم إسقاط الكرة ساعة غروب الشمس ، فتحدث صوتا ، وأصبح هذا الصوت إيذانا بموعد الإفطار وأطلق عليه "كرة الزوال".

العصر

المزيد


رمضان عبر العصور (1)

سبتمبر 15th, 2007 كتبها إنســان - أبو مريم نشر في , شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ

 

 

مبارك

رمضان عبر العصور

يختلف شهر رمضان المبارك عن أي شهر حيث يتميز من النواحي الدينية والاجتماعية وينتظره الكثير من المصريين من السنة إلى السنة ، وتميزت مصر مع شهر رمضان عن باقي الدول في احتفالها بالشهر المبارك ، مما جعل له طابعا خاصا جدا ، فنتجول معا لنتعرف على مظاهر هذا الشهر الكريم عبر العصور المختلفة وكيف كانت العادات القديمة ، وكيف كنا نستقبل شهر رمضان المبارك.

جرت العادة قديما في البلاد الإسلامية على خروج القاضي لرؤية هلال رجب وما بعده احتياطا لشهر رمضان ، واختلف المؤرخون في أول من خرج لرؤية هلال رمضان من قضاة مصر ، فذكر السيوطي أن أول من خرج لرؤية الهلال في مصر القاضي غوث بن سليمان الذي توفي سنة 168هـ ، وقيل إن أول قاض ركب في الشهود إلي رؤية الهلال هو أبو عبد الرحمن بن لهيعة الذي تولي قضاء مصر بعد وفاة أبي خزيمة سنة 155هـ " 771م " ، وقال الكندي : طلب الناس هلال شهر رمضان وابن لهيعة علي القضاء فلم يره أحد وأتي رجلان وزعما أنهما رأيا الهلال فبعث بهما الأمير موسي بن علي بن رباح إلي ابن لهيعة فسأل عن عدالتهما فلم يعرفا ، واختلف الناس وشكوا ، فلما كان العام المقبل خرج عبد الله بن لهيعة في نفر من أهل المسجد عرفوا بالصلاح فطلبوا الهلال وكانوا يطلبونه بالجيزة ، ثم تعدوا الجسر في زمن هشام بن أبي بكر البكري وطلبوا الهلال في جنان بن أبي جبيش.

وقد سن ابن لهيعة لمن بعده من القضاة هذه السنة الحسنة فكانوا يخرجون إلي جامع عبود بسفح المقطم لترائي الهلال في شهري رجب وشعبان احتياطا لإثبات هلال رمضان .. ولتحقيق هذا الغرض أعدت للقضاة دكة عرفت " بدكة القضاة " بجبل المقطم ترتفع عن المساجد يجلسون عليها لنظر الأهلة منها.

العصر الفاطمي :ــ            

بني في العهد الفاطمي مسجد مكان الدكة ، ولكن لم تستمر رؤية القضاة لهلال رمضان في العصر الفاطمي ، حيث أبطل الخلفاء رؤية القاضي للهلال ، وجعلوا الشهور الهجرية شهرا 29 يوما وشهرا 30 يوميا ، فإذا وقع رمضان في أحدهما أمضوه كما هو ، وأصبح ركوب الخليفة الفاطمي أول رمضان يقوم مقام الرؤية عندهم ، ولكن الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله أباح صوم رمضان بالرؤية لمن يريد.

وكان الخليفة يخرج في مهرجان إعلان حلول شهر رمضان من باب الذهب "أحد أبواب القصر الفاطمي" متحليا بملابسه الفخمة وحوله الوزراء بملابسهم المزركشة وخيولهم بسروجها المذهبة ، وأمامهم الجند تتقدمهم الموسيقى ، ويسير في هذا الاحتفال التجار صانعو المعادن والصاغة ، وغيرهم الذين كانوا يتبارون في إقامة مختلف أنواع الزينة على حوانيتهم فتبدو الشوارع والطرقات في أبهى زينة.

                
وكان موكب الخليفة يبدأ من بين القصرين "شارع المعز بالصاغة الآن"، ويسير في منطقة الجمالية حتى يخرج من باب الفتوح "أحد أبواب سور القاهرة الشمالية"، ثم يدخل من باب النصر عائدًا إلى باب الذهب بالقصر، وفي أثناء الطريق توزع الصدقات على الفقراء والمساكين ، وحينما يعود الخليفة إلى القصر يستقبله المقرئون بتلاوة القرآن الكريم في مدخل القصر ودهاليزه ، حتى يصل إلى خزانة الكسوة الخاصة ، فيغير ملابسه ويرسل إلى كل أمير في دولته بطبق من الفضة مملوء بالحلوى، تتوسطه صرة من الدنانير الذهبية وتوزع الكسوة والصدقات والبخور وأعواد المسك على الموظفين والفقراء، ثم يتوجه لزيارة قبور آبائه حسب عاداته، فإذا ما انتهى من ذلك أمر بأن يكتب إلى الولاة والنواب بحلول شهر رمضان.

وقد عرفت مصر فانوس رمضان في الخامس من شهر رمضان عام 358 هـ وقد وافق هذا اليوم دخول المعز لدين الله الفاطمي القاهرة ليلا فاستقبله أهلها بالمشاعل والفوانيس وهتافات الترحيب ، وقد تحول الفانوس من وظيفته الأصلية في الإضاءة ليلا إلى وظيفة أخرى ترفيهية إبان الدولة الفاطمية حيث راح الأطفال يطوفون الشوارع والأزقة حاملين الفوانيس ويطالبون بالهدايا من أنواع الحلوى التي ابتدعها الفاطميون ، كما صاحب هؤلاء الأطفال - بفوانيسهم - المسحراتى ليلا لتسحير الناس ، حتى أصبح الفانوس مرتبطا بشهر رمضان وألعاب الأطفال وأغانيهم الشهيرة في هذا الشهر ومنها وحوي يا وحوي .

وكان من العادات القديمه أنه في آخر جمادى الآخرى من كل سنة أن تغلق جميع قاعات الخمّارين بالقاهرة ، ويحظر بيع الخمر.

كما كان يعهد للقضاه بالطواف في مساجد القاهره لتفقد أحوال المساجد وماتم بها من اصلاحات وفرش لاستقبال رمضان والمصليين ، حتى إن الرحالة "ناصر خسرو" الذي زار مصر في القرن الخامس الهجري وصف "الثريا

المزيد